لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
66
في رحاب أهل البيت ( ع )
والمعاناة الطويلة . إن أمر الاستبعاد والانكار لعلم الأئمة بالغيب والشامل للماضي والحاضر والمستقبل ، سوف يهون إذا عُرف أنه ليس بالاستقلال ، بل بواسطة الوحي الإلهي المنزل على قلب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن خلال الإلهام لآله الأطهار . ولما ثبت من خلال التحقيق النقلي بأنّهم حازوا على تلك الموهبة والإفاضة الإلهية لعلم الغيب في بحث سابق ، سنتناول المسألة هنا باطارها الفلسفي . ونوعية التحقيق في هذه المسألة لا تتم إلّا بالأصول العقلية المستخدمة في البراهين الفلسفية ، وهي الأصول المستغنية عن الدليل المفاهيم الثانوية الفلسفية فمثلًا ، لكي نعرف حقيقة العلم ما هو فهل هو شيء مادي ومن أعراض الجسم الإنساني ؟ أم هو ظاهرة متعالية عن أفق المادة وشيء مجرد عنها ، وبالتالي فهو خاصية الجانب اللامادي من الإنسان وما هي علاقته به ، وكيف يقوم العلم بعمله ، بل ما عمله أساساً وما هي حدوده التي يقف عندها ؟ كل هذه الأسئلة لا يمكن الوقوف على أجوبتها إلّا وفق الأسس العقلية اليقينية . والآن ما الذي يقدمه لنا هذا العلم بحيث ينفعنا فيما