لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

47

في رحاب أهل البيت ( ع )

الأنفس بواسطة ملك الموت بموجب الآيتين معاً . وهكذا الأمر بالنسبة لعلم الغيب ، فالطائفة التي تحصر علم الغيب به تعالى فإنها تنظر إلى علمه الذاتي الأزلي الذي يختص به تعالى وأما الطائفة التي تتحدث عن علم الغيب عند غير الله تعالى فهي تتحدث عن علم غير ذاتي ، وهو ما يفيضه الله من العلم بالغيب على من يختاره من عباده ليطلعه على بعض الحقائق ، فلا تعارض بين الطائفتين . الأمر الثالث : الآيات التي تثبت إمكان علم الغيب لغيره تعالى جاءت في القرآن الكريم طائفة من الآيات تتحدث حول إمكان علم الغيب لغيره تعالى ، مثل قوله تعالى : ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) 8 . ( قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ) 9 . ( وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ) 10 .

--> ( 8 ) سورة الكهف : 66 . ( 9 ) سورة الكهف : 67 ، 68 . ( 10 ) سورة الأعراف : 188 .