لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
32
في رحاب أهل البيت ( ع )
ثمّ هناك قانون آخر له مردوداته على حياة الإنسان قد يدركه الإنسان ، ولكن قد لا يدرك آثاره ومردوداته لأنه لا يمتلك علماً ورؤية بالآثار المترتبة على مخالفته مثل أكل مال اليتيم ، يقول القرآن الكريم : ( يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) 7 . المعصوم يمتلك علماً يرى فيه أن مال اليتيم نار ، وغير المعصوم قد يراه مالًا يتلذذ به فلا يرى أنّه نار محرقة ، فالمعصوم عنده علم ووضوح بتأثير هذا التصرف ومردوداته ، كما نرى نحن ونعلم بقانون الجاذبية الذي جعلنا نمتنع عن المخالفة مع وجود القدرة على المخالفة فينا . أما الأثر المترتّب على أكل مال اليتيم ، فلا نعلم به أي إننا لا نمتلك علماً نرى من خلاله قوانين الوجودات كلها ؛ يوسف ( عليه السلام ) يستطيع أن يعمل الفاحشة لأنه يمتلك الإرادة الحرة في ممارستها ، إلّا أن يوسف يرى الزنا فاحشة بحكم وضوحه وعلمه بهذه القانونية ، فليس معناه أنّه لا يمتلك اللذة الجنسية ولا الإرادة كالجدار بل إن لديه علماً بآثار هذا القانون فلا يخالفه اطلاقاً .
--> ( 7 ) البقرة : 174 .