لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

16

في رحاب أهل البيت ( ع )

السليمة فهم المغاليط التي تطرأ على الأفهام 15 . والتزم خط أهل البيت ( عليهم السلام ) في التعامل مع مفهوم علم الغيب عند الإمام وفق التصور القرآني وما أكده النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لكننا ما ندري بحجة المنكرين علم الغيب عند الأئمة ( عليهم السلام ) واتهام أتباع مدرستهم بالغلاة رغم اصرار تلك المدرسة والتزامها بخط الرسول ، وأنّ أئمتهم يعلمون كما يعلم الرسول ليس إلّا وهو العلم الممنوح منه جلّ وعلا اسمه . فتحصّل من هذا التقديم أمور : إن الإخبارات بالغيب مورد تعاطته الإنسانية عبر العصور وبصور مختلفة . والأمر الآخر : أنّه موضوع قد تمتع بقيمة عملية وتربوية ووظّف لأغراض الصراع بين الحق والباطل . والأمر الثالث : إنّ الحديث عن الغيبيات لا يمكن تجزئته عن الارتباط بالله سبحانه ؛ لذا نجد كبار المتحدثين في هذا الحقل قد اشترطوا فيه التقوى وتجرد الذات وصفاء القلب والقرب من الله سبحانه ، مع الاختلاف في طريقة الارتباط . وبعيداً عن الاستغراق في العرض ورغبة في الاختصار نقول : لا يمكن الدخول في تفصيلات هذا الموضوع ومدى حدوده وفائدته والمقدار الذي تناوله الفكر الإسلامي

--> ( 15 ) كرامات الأولياء : 1 / 35 .