لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
121
في رحاب أهل البيت ( ع )
أما المنظور غير الإمامي للمسألة فهو يؤكدها بما لا يقبل الشك بأن العلم بالغيب قد منح لا للأنبياء فحسب ، بل لُاناس غير معصومين أيضاً ، إلّا أن العلم أو الانكشاف الذي قالوا به لا يحقق الولاية ، وإنّما تتحقق الولاية بالنص ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أنهم تناولوه بعنوان الكرامة والانكشاف لا العلم الحضوري الذي يرافق العصمة عندنا . وأخيراً التزم الإمامية على طول الخط ، بأن هذا العلم الذي يجب أن يتصف به النبي ، أو الإمام ، هو العلم بالموضوعات الخارجة وسائر الحوادث الكونية بالإضافة للعلم بالأحكام . ونوقش بعض الاعتراضات الواردة في هذه المسألة زمن الأئمة ( عليهم السلام ) حيث كانت إجاباتهم كلّها تؤكد امتلاكهم العلم الحضوري ، الذي لا يتعارض مع مقولة الالقاء بالتهلكة أو عدم وجود الجدوى في أفعالهم ، كما لا خلاف بين ما يذهب إليه الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي أو العلّامة الحلي ، وكذا سائر العلماء المتأخرين ، وإنما وقع الاختلاف في تفسير المسألة ليس إلّا .