لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

118

في رحاب أهل البيت ( ع )

نتيجة البحث لقد ثبت من خلال سير البحث أن الإنسان النوع خلق بطريقة لا يستغني عن الارتباط بالغيب ، حيث تتوقف مهامه الرسالية على الارتباط به أولًا ، ثمّ معرفته بهدف التعامل معه ثانياً ؛ وذلك لتوقف تحقيق الأهداف الإلهية على العلم بهذا العالم الرحيب ، ولا تعارض بين ما يمتلكه الإنسان من حرية وإرادة وبين مسار الوجود القائم على أساس الجبرية ، لأن الإنسان زود بالعلم الذي اطّلع بواسطته على أسرار الوجود وحركته العلية ومصيره ونهايته ، وهذا العلم لا ينفك عن العصمة التي تمنعه عن العبث بهذه الأسرار ، لأن العصمة تعني أن المعصوم يدرك بهذا العلم حقائق الأشياء كما هي برؤية واضحة وبشكل لا يقبل الشك ، مما يدعوه لتوظيفه لأغراض الرسالة وأهدافها ، ولم يكن المقصود منه هو العلم الذي يحصل بالكسب والجهد ، لأن هذا ناقص ومحدود والرسالة تريد الدور الكامل ، فالمقصود إذاً هو العلم الحضوري الموهوب منه تعالى . ويفترق علم الإمام عن علم الله سبحانه ، لأن علمه سبحانه قديم وسابق على المعلومات وهو عين ذاته ، أما العلم الحضوري عند الإمام فلا يشارك علم الله في شيء من هذه