لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

115

في رحاب أهل البيت ( ع )

الأموي العضوض ، فلا بد من أن يُزيحه عن الطريق . ويتمنّى الحكم الأموي لو أنّ الحسين ( عليه السلام ) كان يقف هادئاً ساكناً ولو للحظة واحدة حتى يركّز في استهدافه ، ويقتله ! ! وحبّذا لو كان قتل الحسين ( عليه السلام ) بصورة اغتيال ، حتّى يضيع دمه ، وتهدر قضيّته ! ! وقد أعلن الحسين ( عليه السلام ) عن رغبتهم في أن يقتلوه هكذا ، وأنّهم مصمّمون على ذلك حتى لو وجدوه في جُحر هامة ! وأشار يزيد إلى جلاوزته أن يحاولوا قتل الحسين أينما وجدوه ، ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة ! فلما ذا لا يُبادرهم الإمام ( عليه السلام ) إلى انتخاب أفضل زمان ، وفي أفضل مكان ، وبأفضل شكل ، للقتل ؟ ! الزمان « عاشوراء » المسجّل في عالم الغيب ، والمثبت في الصحف الأولى ، وما تلاها « من أنباء الغيب » التي سنستعرضها . والمكان « كربلاء » الأرض التي ذكر اسمها على الألسن منذ عصور الأنبياء . أمّا الشكل الذي اختاره للقتل ، فهو النضال المستميت ، الذي ظل صداه ، وصدى بطولاته وقعقعات سيوفه ،