لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

11

في رحاب أهل البيت ( ع )

الجزء العاشر علم الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بالغيب مقدّمة : خُلق الإنسان من مادة وروح ولكلّ منهما تأثير في الآخر ، وقد أثبتت الأبحاث في علم الطب بأنّ كثيراً من الأمراض لا سيّما القرحة والسكري والتي تسمّى بأمراض الجهد ترجع إلى منشأ نفسي ؛ لذا لا تعالج هذه الأمراض مثل : الكآبة وانفصام الشخصية بمعاطاة الأقراص الكيميائية أو غيرها ، وإنّما يعالج أكثرها وفي أغلب الأحيان بالطرق والعلاجات النفسية . ونتيجة لتواصل الأبحاث العلمية في هذا الميدان ومحاولات الكشف عن نسبة التأثير المتبادل والمتداخل أحياناً بين عالمي الإنسان المادي والروحي فقد أسّسوا لهذا الحقل علماً باسم » Caracterolohgie « علم الطباع ، وكانت الغاية منه توجيه قوى الإنسان والمجتمع نحو الغايات الاصلاحية وتهذيب علاقاته مع الآخرين ومع نفسه بعد الفراغ من معرفة إمكاناته وطاقاته النفسية لأجل أن لا يحمل بما لا يطاق ، ويتم التهذيب لتلك الإمكانات والقابليات بالطريق نفسه ، ليتسنى بعد ذلك توجيه الإنسان وتربيته إلى