لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
107
في رحاب أهل البيت ( ع )
وتركه ممكن لك وهو في اختيارك يجب أن تأتيه ، ولكنه من المحال أن يقول : إن العمل الذي يجب أن يوجد بموجب مشيئتي التكوينية وقضائي الحتمي ، والذي ليس في تحققه أي تردد يجب عليك أن تأتيه أو لا تأتيه ، فإن مثل هذا الأمر والنهي لغو لا أثر له . وهكذا فإن الإنسان يمكن أن تكون له الإرادة في الأمر الذي فيه إمكان الحدوث وعدمه ، وأن يجعل له قصداً أو هدفاً يسعى جاهداً في تحقيقه ، لكن لا يمكن أن تكون له الإرادة في الأمر الذي هو حادث يقيناً ، ويستحيل تغيره وتخلفه والواقع تحت القضاء الحتمي لله سبحانه وتعالى ، فإرادة الإنسان ليس في وسعها أن تطلب أو تهمل أمراً من ذلك النوع الذي لا بدّ من تحققه . يتّضح من هذا البيان : 1 إن هذا العلم الموهوب للإمام ( عليه السلام ) ليس له أثر في أعماله وتكاليفه الخاصة . وأساساً فإن كل أمر مفروض من جهة تعلقه بالقضاء الحتمي لا علاقة له بالأمر أو النهي أو أداء الإنسان أو قصده . نعم ، متعلق قضاء الله المحتوم ومشيئته القاطعة تكون مورد الرضا به ، كما قال سيد الشهداء وفي آخر ساعة من حياته