لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

100

في رحاب أهل البيت ( ع )

الشعار الأوّل : حتمية القتل كان الإمام الحسين يُعترض عليه ، ويقال : لِمَ تخرج ؟ يعترض عليه عبد الله بن الزبير وغيره ، فيقول له : بأنّي أنا اقتل على كلّ حال سواء خرجت أو لم أخرج ، إنّ بني أمية لا يتركونني ، ولو كنت في جحر هامة من هذه الهوام لأخرجوني وقتلوني ، إنّ بني اميّة يتعقبوني أينما كنت ، فأنا ميّت على أي حال سواء بقيت في مكة أو خرجت منها ، ومن الأفضل أن لا اقتل في مكة لكي لا تنتهك بذلك حرمة هذا الحرم الشريف . فتراه طرح هذا الشعار ، وهذا الشعار بالرغم من واقعيّته منسجم مع أخلاقية الامّة المعاشة أيضاً ، فأخلاقية الهزيمة التي تعيشها الامّة الإسلامية لا تجد منطقاً تنفذ منه للتعبير عن نقد مثل هذا التحرك من الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ، فهو ( عليه السلام ) يقول : « أنا مقتول على كل حال » والظواهر كلّها تشهد بذلك ، الدلائل والأمارات والملابسات تشهد بأنّ بني اميّة قد صمّموا على قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ولو عن طريق الاغتيال ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة . إذاً فطرح مثل هذا الشعار لأجل تفسير هذا الموقف كان مناسباً جدّاً مع إقناع أخلاقية الهزيمة ، مع كونه شعاراً واقعياً في نفس الوقت .