لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
27
في رحاب أهل البيت ( ع )
خامساً : إن الشفاعة الجائزة هي أن يدعو المؤمن قائلًا : « اللهم شفّع نبيّنا محمداً فينا يوم القيامة » ، ولا يجوز له أن يقول : يا رسول الله اشفع لي يوم القيامة . لأنه من الشرك في العبادة الذي يشبه عمل عبدة الأصنام الذين كانوا يقولون : ( هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ ) 30 وأن الله يقول : ( لا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ) ، وبالتالي فالشفاعة بالصيغة الثانية تكون من قبيل طلب الشفاعة من غير مالكها ، وأن طلب الشفاعة من الميت أمر باطل . وجوابه : إن الشرك في العبادة يقوم على ركنين هما : 1 اعتقاد التدبير والخلق فيمن يُتخذ إلهاً ، أو الاعتقاد بأن أمور الخلق والتكوين قد فوّضت إليه . 2 إبداء الخضوع والتسليم للذات المتخذة إلهاً كتعبير عن العبادة لها . وطلب الشفاعة من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأولياء يفتقد هذين الركنين ، فليس هناك اعتقاد بقدرة ذاتية في الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على التدبير والخلق ، وليس هناك اعتقاد بأن الأمور قد فوّضت إليه ، وليس هناك خضوع وتسليم له بما هو شخص وإنسان ، وكل ما هناك أن للرسول ( صلى الله عليه وآله ) عند الله مكانة ومنزلة رفيعة بحيث جعل له أن يشفع لُامته .
--> ( 30 ) يونس : 18 .