لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

19

في رحاب أهل البيت ( ع )

الإسلامية ، لأن الإمكان شيء والوقوع شيء آخر . فهل في القرآن الكريم وسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ما يدل على أن الأمة الإسلامية ستشهد تحقق الرجعة في مستقبل أيامها ؟ يجيب المؤمنون بالرجعة على هذا السؤال بالإيجاب وبنحو قاطع ، اعتماداً على عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وهي : 1 قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) 14 ، فهذه الآية تتحدث عن حشر سوف يكون لبعض الناس ، ومثل هذا الحشر لا يمكن أن يكون حشر يوم القيامة ، لأن الحشر فيه يكون عامّاً ، فما معنى التخصيص ببعض الناس ؟ خاصة وأن القرآن الكريم يذكر بعد ثلاث آيات من هذه الآية يوم القيامة بقوله : ( وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ) فعلامات يوم القيامة واضحة في هذه الآية دون تلك ، ولو كانت الآية السابقة ليوم القيامة أيضاً لكانت الآية اللاحقة تكراراً بلا وجه . 2 قوله تعالى : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ

--> ( 14 ) النمل : 83 .