لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
ثمّ خرج إلى أصحابه وفيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر وهو يبكي فبادروا إليه قائلين : « ما يبكيك يا رسول الله ؟ . . » . « أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل من بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة ، وأخبرني أن فيها مضجعه » 8 . وروت السيدة أُم سلمة ، قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيتي فنزل جبرئيل ، فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك - وأشار إلى الحسين - فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضمه إلى صدره ، وأن بيده تربة فجعل يشمّها وهو يقول : « ويح كرب وبلاء » وناولها أم سلمة فقال لها : « إذا تحولت هذه التربة دماً فاعلمي ان ابني قد قُتل . . . » . فجعلتها امّ سلمة في قارورة ، وجعلت تتعاهدها كل يوم وهي تقول : إن يوماً تتحولين دماً ليوم عظيم 9 . وكثير من أمثال هذه الأحاديث رواها الثقات من علماء السنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تقديسه للبقعة المباركة التي
--> ( 8 ) مجمع الزوائد : 9 / 187 ، وفي تهذيب الكمال : 71 ، أن النبي أخذ التربة التي جاء بها جبرئيل فجعل يشمّها ويقول : « ويح كرب وبلاء » . ( 9 ) المعجم الكبير للطبراني : 3 / 108 ، في باب ترجمة الإمام الحسين .