لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
15
في رحاب أهل البيت ( ع )
والرسول ، حتى عمَّ الاسلام بقاع المعمورة ، فلولا بريق سيوفهم وقوة سواعدهم وصبرهم لما قام للدين عمود . والمتأمل في الكتاب الكريم والسنّة الشريفة يجد ما يحضى به الصحابة الصادقون من ثناء وتكريم ، قال تعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلًا من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً ) 5 وأولئك هم الذين نصروا الله ورسوله ، وأحيوا دينه ، وأقاموا دعائم دولة الاسلام ، وأماتوا الجاهلية . وهناك آيات تمدح الصحابة وتثني عليهم أشد الثناء ، فمن يتلو الآيات النازلة في مدح المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان ، يغبطهم على منزلتهم وعلوّ شأنهم ، ومَنْ يستمع إلى الآيات الواردة بحق الصحابة الذين بايعوا رسول الله تحت الشجرة ، يرتعش قلبه شوقاً لتلك الثلة المؤمنة التي صدقت ما عاهدت الله عليه .
--> ( 5 ) الفتح : 29 .