لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
90
في رحاب أهل البيت ( ع )
الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما انزل إلّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلّا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) » 52 . 3 - ما رواه الكليني في الكافي والصفار في البصائر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » 53 . وهذه الطائفة قاصرة أيضاً عن الدلالة على وقوع تحريف القرآن في اللفظ والنصّ ، فالحديث الأوّل من مراسيل العياشي ، وهو مخالف للكتاب والسنّة ، ولإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن ولا حرف واحد ، وقد ادعى الاجماع جماعة كثيرون من الأئمة الأعلام ، منهم السيد المرتضى والشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي وغيرهم كما عرفت . أما النقص المشار إليه في الحديث الأول فالمراد به نقصه من حيث عدم المعرفة بتفسيره وعدم الاطلاع على باطنه ، لا نقص آياته وكلماته وسوره . وقوله : « ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن » فإنّ الذي يصدّق القائم ( صلوات الله عليه ) هو هذا القرآن الفعلي
--> ( 52 ) الكافي : 1 / 228 ح 1 ، بصائر الدرجات : 213 / 2 . ( 53 ) الكافي : 1 / 228 ح 2 ، بصائر الدرجات : 213 / 1 .