لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
84
في رحاب أهل البيت ( ع )
واستدلّوا على الوضع في هاتين الروايتين ، بما روي من قراءة عاصم عن زرّ بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ، وفيها الفاتحة والمعوّذتان ، فلو كان ينكر كون هذه السور من القرآن ، لما قرأهما لزر بن حبيش ، وطريق القراءة صحيح عند العلماء 35 . وقيل : إنّ ابن مسعود أسقط المعوذتين من مصحفه إنكاراً لكتابتهما ، لا جحداً لكونها قرآناً يُتلى ، أو لأنّه سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعوّذ بهما الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فظنّ أنّهما ليستا من القرآن ، فلمّا تبيّن له قرآنيتهما بعدُ وتمَّ التواتر ، وانعقد الإجماع على ذلك ، كان في مقدمة من آمن بأنّهما من القرآن فقرأهما لزرّ بن حبيش ، وأخذهما عاصم عن زرّ 36 . ثانياً : الموقف من روايات التحريف في المصادر الشيعية سنورد هنا شطراً من الروايات الموجودة في كتب الشيعة الإمامية ، والتي ادّعى البعض ظهورها في النقصان أو دلالتها عليه ، ونبيّن ما ورد في تأويلها وعدم صلاحيتها للدلالة على النقصان ، وما قيل في بطلانها وردّها ، وعلى
--> ( 35 ) انظر البرهان للزركشي : 2 / 128 ، شرح الشفاء للقاري : 2 / 315 ، فواتح الرحموت : 2 / 9 ، مناهل العرفان : 1 / 269 ، المحلّى : 1 / 13 . ( 36 ) شرح الشفاء : 2 / 315 ، مناهل العرفان : 1 / 269 .