لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

77

في رحاب أهل البيت ( ع )

وستقيّمه ، العرب بألسنتها . فقيل له : ألا تغيره ؟ فقال : دعوه ، فإنّه لا يحلّ حراماً ، ولا يحرّم حلالًا » 13 . حمل ابن أشتة اللحن الوارد في الحديث على الخطأ في اختيار ما هو أولى من الأحرف السبعة ، وعلى أشياء خالف لفظُها رَسْمها ، وهذا الحمل غير مستقيم ، والأولى منه هو ترك الرواية وتكذيبها وإنكارها ، كما فعل الداني والرازي والنيسابوري وابن الأنباري والآلوسي والسخاوي والخازن والباقلاني وجماعة آخرون 14 ، حيث صرّحوا أن هذه الرواية لا يصحّ بها دليل ولا تقوم بمثلها حجّة ، لأن إسنادها ضعيف ، وفيه اضطراب وانقطاع وتخليط ، ولأن المصحف منقول بالتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يمكن ثبوت اللحن فيه ، ثمّ إن ما بين الدفّتين هو كلام الله بإجماع المسلمين ، ولا يجوز أن يكون كلام الله لحناً وغلطاً ، وقد ذهب عامّة الصحابة وسائر علماء الامّة من بعدهم إلى أنّه لفظ صحيح ليس فيه أدنى خطأ من كاتب ولا من غيره ، واستدلّوا أيضاً على إنكار

--> ( 13 ) الإتقان : 2 / 320 و 321 . ( 14 ) تاريخ القرآن ، الكردي : 65 ، التفسير الكبير : 11 / 501 ، تفسير النيسابوري : 6 / 23 المطبوع في هامش تفسير الطبري ، تفسير الخازن : 1 / 422 .