لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
72
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقد تقدّم في ثنايا البحث السابق ، أنّ البعض حمل قسماً من الروايات الدالة على النقصان ، على أنّها آيات نسخت تلاوتها وبقيت أحكامها ، أو نسخت تلاوةً وحكماً ، وذلك تحاشياً من التسليم بها ، الذي يفضي إلى القول بتحريف القرآن ، وفراراً من ردّها وتكذيبها الذي يؤول إلى الطعن في الكتب الصحاح والمسانيد المعتبرة ، أو الطعن في الأعيان الذين نُقلت عنهم ، ولا شكّ أن القول بالضربين الأخيرين من النسخ هو عين القول بالتحريف ، وهو باطل لما يلي : أيستحيل عقلًا أن يرد النسخ على اللفظ دون الحكم ، لأنّ الحكم لا بدّ له من لفظ يدل عليه ، فإذا رفع اللفظ فما هو الدليل الذي يدل عليه ؟ فالحكم تابع للفظ ، ولا يمكن أن يرفع الأصل ويبقى التابع . ب النسخ حكم ، والحكم لا بدّ أن يكون بالنصّ ، ولا انفكاك بينهما ، ولا دليل على نسخ النصوص التي حكتها الآثار المتقدّمة وسواها ، إذ لم ينقل نسخها ولم يرد في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في واحد منها أنّها منسوخة ، والواجب يقتضي أن يبلّغ الامّة بالنسخ ، كما بلّغ بالنزول ،