لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
49
في رحاب أهل البيت ( ع )
والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتّى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيِّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟ ! » . وقال : « إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورةً من الكتب المصنّفة ككتابي سيبويه والمزني ، فإنّ أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها ، حتّى لو أنّ مدخلًا أدخل في كتاب سيبويه باباً في النحو ليس من الكتاب لعُرِف ومُيّز ، وعلم أنّه ملحق وليس في أصل الكتاب ، وكذلك القول في كتاب المزني ، ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء » . وقال : « إنّ القرآن كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن . . . » . « واستدلّ على ذلك بأن القرآن كان يُدرّس ويُحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنّه كان يعرض على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويُتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود