لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

في رحاب أهل البيت ( ع )

عثمان ، وقد اعترض المسلمون بالفعل على عثمان وقتلوه لأسباب مختلفة . ثانياً : إنّ النقص إمّا أن يكون في آيات لا مساس فيها بخلافة عثمان ، وحينئذ فلا يوجد أيّ داع لعثمان أن يفتح ثغرة كبيرة في كيانه السياسي ، وإمّا أن يكون في آيات تمسّ خلافة عثمان وإمامته السياسية ، فقد كان من المفروض أن تؤثّر مثل هذه الآيات في خلافة عثمان نفسه ، فتقطع الطريق عليه في الوصول إلى الخلافة . ثالثاً : إنّ الخليفة عثمان لو كان قد حرّف القرآن الكريم ، لاتّخذ المسلمون ذلك أفضل وسيلة لتسويغ الثورة عليه وإقصائه عن الحكم أو قتله ، مع أنّنا لا نجد في مسوغات الثورة على عثمان شيئاً من هذا القبيل ، ولِما كانوا في حاجة للتذرع في سبيل ذلك بوسائل وحجج أخرى ليست من الوضوح بهذا القدر . رابعاً : إنّ الخليفة عثمان لو كان قد ارتكب مثل هذا العمل لكان موقف الإمام علي ( عليه السلام ) تجاهه واضحاً ، ولأصرّ على إرجاع الحق إلى نصابه في هذا الشأن ؛ فنحن حين نجد الإمام علياً ( عليه السلام ) يأبى إلّا أن تُرجع الأموال التي أعطاها عثمان إلى بعض أقربائه وخاصته ويقول بشأن ذلك : « والله لو