لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

33

في رحاب أهل البيت ( ع )

صرحت به بعض الروايات ، بل كان القرآن مجموعاً في مصحف منذ عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ونزيد على ما تقدّم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان لديه مصحف أيضاً ، ففي حديث عثمان بن أبي العاص حين جاء وفد ثقيف إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال عثمان : « فدخلتُ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألته مصحفاً كان عنده فأعطانيه » 40 ، بل وترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مصحفاً في بيته خلف فراشه لا حسبما صرّحت به بعض الروايات مكتوباً في العسب والحرير والأكتاف ، وقد أمر علياً ( عليه السلام ) بأخذه وجمعه ، قال علي ( عليه السلام ) : « آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلّا إلى الصلاة حتّى أجمعه » 41 فجمعه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان مشتملًا على التنزيل والتأويل ، ومرتّباً وفق النزول على ما مضى بيانه . وجميع ما تقدّم أدلّة قاطعة وبراهين ساطعة ، على أنّ القرآن قد كُتب كله على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، تدويناً في السطور علاوة على حفظه في الصدور ، وكان له أوّل وآخر ، وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يشرف بنفسه على وضع كلّ شيء في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه .

--> ( 40 ) مجمع الزوائد : 9 / 371 ، حياة الصحابة : 3 / 244 . ( 41 ) كنز العمال 2 : حديث 4792 .