الشيخ محمد جميل حمود

93

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

لأنه لو لم يشملها لكان قال « لا ينال عهدي المذنبين » والمذنب هو المكلّف البالغ . 3 - قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . حيث أشارت النصوص من الفريقين إلى عصمة أهل الكساء فلاحظ ما رواه ابن كثير في تفسيره وغيره من مفسّري القوم في عصمة من أنزلت فيهم آية التطهير . أمّا أخبار السنّة المطهّرة الدالّة على عصمة الإمام فكثيرة أيضا منها : الأخبار الدالة على أنّ الحق يدور مع الإمام علي عليه السّلام حيثما دار . فيقبح من النبي أن يأمر باتباع علي عليه السّلام لو كان غير معصوم ، فالأمر باتباعه مطلقا فيه دلالة على عصمته المطلقة . ومنها : حديث المنزلة : وقد ورد بعدة طرق في مصادر القوم ، فرواه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق في باب مناقب علي بن أبي طالب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . ورواه مسلم أيضا في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة ، وابن ماجة في صحيحه : ص 12 ، وأحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 174 ، وأبو داود الطيالسي في مسنده : ج 1 ص 28 وأبو نعيم في حليته : ج 7 ص 194 والنسائي في خصائصه بطريقين : ص 15 - 16 . وفي حديث المنزلة دلالة على أن للإمام علي عليه السّلام ما لرسول اللّه من العصمة التامة في كل المجالات دون استثناء . ومنها : حديث الأمان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض . أخرجه القندوزي الحنفي في ينابيع المودة : ص 21 عن أحمد بن حنبل