الشيخ محمد جميل حمود

89

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

وعن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر ولكل زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم الهداة من بعده عليّ ثم الأوصياء واحدا بعد واحد « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والهادي أمير المؤمنين وبعده الأئمة عليهم السّلام وهو قوله : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ في كل زمان هاد مبين ، وهو رد على من ينكر أن في كل أوان وزمان إماما ، وأنه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تخلو الأرض من قائم بحجة اللّه إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته « 2 » . ومنها قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء / 60 ) . فعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ . . . قال : الأئمة من ولد علي وفاطمة عليه السّلام إلى أن تقوم الساعة « 3 » . وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لما أنزل اللّه عزّ وجل على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم سميي وكنيّي حجة اللّه في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل ينتفع الشيعة به في

--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) نفس المصدر : ص 484 . ( 3 ) نفس المصدر : ج 1 ص 499 .