الشيخ محمد جميل حمود

48

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

الطائفة الرابعة : الأخبار الواردة في لزوم طاعة الأئمة عليه السّلام وأنّ الناس غير معذورين لعدم معرفتهم . روى الكليني في باب فرض طاعة الأئمة عن أبي سلمة عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : نحن الذين فرض اللّه عز وجل طاعتنا ، لا يسع الناس إلّا معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالّا ، حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل للّه به ما يشاء « 1 » . الطائفة الخامسة : الأخبار الدالّة على أنّ من لا يعرفهم ولا يواليهم فهو ضالّ غير مؤمن باللّه . روى الكليني في باب معرفة الإمام عن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : إنما يعبد اللّه من يعرف اللّه ، فأما من لا يعرف اللّه ، فإنما يعبده هكذا ضلالا ، قلت : جعلت فداك فما معرفة اللّه ؟ قال : تصديق اللّه تعالى ، وتصديق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وموالاة علي عليه السّلام والائتمام به وبأئمة الهدى ، والبراءة إلى اللّه عزّ وجل من عدوّهم ، هكذا يعرف اللّه عز وجل « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على عظمة الإمام والإمامة وأنها أهم المعتقدات لما يترتّب عليها من معرفة بقية الأصول والمعارف التوحيدية ، وهناك أخبار كثيرة تشير إلى كفر المنكرين لأئمة آل البيت عليهم السّلام وخلودهم في النار ، وضلالة الجاهلين بهم عليهم السّلام وأنّ الناجي من آمن بهم عليهم السّلام ، منها ما ورد عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى نصب عليّا علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة « 3 » . وما ورد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال تعقيبا على قوله تعالى :

--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 187 ح 11 . ( 2 ) نفس المصدر : ج 1 ص 180 ح 1 . ( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 437 ح 7 وج 2 ص 388 ح 20 .