الشيخ محمد جميل حمود
470
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
قلت : وإن كان طواف الفريضة . قال عليه السّلام : نعم . قال أبان : فذهبت ، ثم دخلت عليه بعد ، فسألته عن حقّ المؤمن . فقال عليه السّلام : دعه لا تردّه ! فلم أزل أردّ عليه حتى قال عليه السّلام : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إليّ ، فرأى ما داخلني ، فقال : يا أبان ، أما تعلم أنّ اللّه قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى . قال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره ، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر ! ( أقول ) : إنّ واقعنا المخجل لا يطمعنا أن نسمّي أنفسنا بالمؤمنين حقا . فنحن بواد وتعاليم أئمتنا عليهم السّلام في واد آخر . وما داخل نفس أبان يداخل نفس كل قارئ لهذا الحديث ، فيصرّف بوجهه ، متناسيا له كأنّ المخاطب غيره ، ولا يحاسب نفسه حساب رجل مسؤول .