الشيخ محمد جميل حمود
468
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
بأيسر ما يجب أن يعلموه من دينهم . ولأجل التاريخ فقط ، ولنعرف أنفسنا وتقصيرها ، أذكر هذه الحقوق السبعة التي أوضحها الإمام عليه السّلام : 1 - أن تحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك . 2 - إن تتجنّب سخطه ، وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره . 3 - تعينه بنفسك ، ومالك ، ولسانك ويدك ، ورجلك . 4 - أن تكون عينه ، ودليله ومرآته . 5 - أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى . 6 - أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك ، فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهّد فراشه . 7 - أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته . وإذا علمت له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مباشرة . ثمّ ختم كلامه عليه السّلام بقوله : « فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك » . وبمضمون هذا الحديث روايات مستفيضة عن أئمتنا عليهم السّلام ، جمع قسما كبيرا منها كتاب الوسائل في أبواب متفرقة . وقد يتوهّم المتوهم « 1 » أنّ المقصود بالأخوة في أحاديث أهل البيت
--> ( 1 ) أقول : لم يلحظ المصنّف رحمه اللّه عنصر المداراة والتقية في تلك الأحاديث التي ادّعى أنها تشمل جميع فرق المسلمين مع تباين معتقداتهم وتضاربها ، كما لم يلحظ النصوص الأخرى التي وقفت منهم موقفا سلبيا تجاه ما يعتقدون من الأراجيف والأباطيل ، إن مورد تلك الأحاديث هو تسهيل الأمر على المؤمن ، كما أرادت منه أن لا يكون عنصر هدم في المجتمعات الإسلامية وغيرها بل عليه أن يتحلى بمكارم الأخلاق والفضيلة تماما كما كان الأنبياء والمرسلون والأئمة عليهم السّلام لقوله عليه السّلام « كونوا زينا لنا ولا تكونوا شيئا علينا » .