الشيخ محمد جميل حمود
409
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
والأموات ، وقول من منع ذلك بغير النبي » انتهى . 3 - إنّ المنصور الدوانيقي سأل مالك بن أنس إمام المالكية عن كيفية زيارة رسول اللّه والتوسّل به فقال لمالك : « يا أبا عبد اللّه استقبل القبلة وادعوا ، أم استقبل رسول اللّه ؟ فقال مالك في جوابه : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى اللّه يوم القيامة ؟ ! بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللّه ، قال اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . . » « 1 » . 4 - عرف عن الشافعي إمام الشافعية بتوسله بعترة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لذا ذكر ابن حجر الهيثمي هذين البيتين من الشعر للشافعي قال : آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتي * أرجو بهم أعطى غدا بيدي اليمنى صحيفتي « 2 » 5 - وروى في كتاب « مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام » كيفية توسل عمر بالعباس وأنه قال : « اللهم إنّا نستقيك بعمّ النبي ، ونستشفع إليك بشيبته ، فسقوا » وفي ذلك يقول العبّاس بن عتبة بن أبي لهب : بعمي سقى اللّه الحجاز وأهله * عشية يستسقى بشيبته عمر « 3 » وقال ابن حجر العسقلاني : إنّ العباس دعا إلى اللّه تعالى بقوله : ( . . . وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيّك ) « 4 » . 6 - لقد أنشدت صفية بنت عبد المطلب - عمّة النبي - قصيدة بعد وفاة النبي في رثائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها : ألا يا رسول اللّه أنت رجاؤنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا
--> ( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 1376 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 178 . ( 3 ) وفاء الوفاء : ج 3 ص 375 نقلا عن مصباح الظلام . ( 4 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري : ج 2 ص 413 .