الشيخ محمد جميل حمود
329
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الدنيا ما كان يتمنّاه ، والآخر من بلغ الغاية في الفساد وانتهى في خلاف المحقّين إلى أقصى الغايات وكثر ظلمه لأولياء اللّه واقترافه السيّئات ، ينتصر اللّه تعالى لمن تعدّى عليه قبل الممات ويشفي غيظهم منه بما يحلّه من النقمات ثم يصير الفريقان من بعد ذلك إلى الموت ومن بعده إلى النشور وما يستحقّونه من دوام الثواب والعقاب ، وقد جاء القرآن بصحّة ذلك وتظاهرت به الأخبار والإماميّة بأجمعها عليه إلّا شذّاذ منهم تأوّلوا ما ورد فيه مما ذكرناه على وجه يخالف ما وصفناه » « 1 » . 2 - ما قاله الشيخ الصّدوق ( قدّس سرّه ) : « اعتقادنا في الرجعة أنّها حقّ وقد قال اللّه عزّ وجل : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( البقرة / 244 ) - إلى أن قال : - إن الرجعة كانت في الأمم السالفة ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يكون في هذه الأمة مثل ما يكون في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الأمة رجعة . . . » والحديث طويل « 2 » . 3 - ما قاله الشيخ الطبرسي ( قدّس سرّه ) : « وقد تظافرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السّلام في أنّ اللّه سيعيد عند قيام المهديّ قوما ممّن تقدّم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته ، ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم ، وينالوا بعض ما يستحقّونه من العذاب في القتل على أيدي شيعته والذلّ والخزي بما يشاهدون من علوّ كلمته ، ولا يشكّ عاقل أنّ هذا مقدور للّه غير مستحيل في نفسه وقد فعل اللّه ذلك في الأمم الخالية ونطق القرآن بذلك في عدّة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسّرناه في موضعه وصحّ عن النبي قوله : سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل . . . الخ » « 3 » . 4 - ما قاله العلّامة محمد باقر المجلسي في بحاره : « أجمعت الشيعة عليها -
--> ( 1 ) أوائل المقالات : ص 77 والمسائل السرويّة . ( 2 ) البحار : ج 53 ص 129 - 130 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ص 334 ( سورة النمل / 83 ) .