الشيخ محمد جميل حمود
307
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الرابع : الحجّ عن إمام الزمان عليه السّلام والاستنابة بالحجّ عنه كما هو معروف بين الشيعة قديما . الخامس : القيام تعظيما لسماع اسمه المبارك وبالأخص إذا كان باسمه المبارك « القائم » عليه السّلام كما جرت عليه السيرة عند الإمامية . السادس : الاستمداد والاستغاثة والاستعانة والاستنجاد به عليه السّلام حين الشدائد والأهوال والبلايا والأمراض وعند تقادم الشبهات والفتن ، فإن المتوسّل بجنابه الأقدس يوجب صلاح البال ودفع البليات ورفع الكربات وحلّ الشبهات ، فإنّ فضله وصل ويصل دائما إلى كل أحد بمقدار قابليته واستعداده فإنّ جود اللّه عامّ على كلّ المكلفين ولكنّ الضيق في القابليات يمنع من وصول الفيض والكمالات . أمّا الثانية : أي التكاليف العامة المتعلقة بالمكلفين من التكاليف التي يتوجّب على المكلفين الإتيان بها في عصر الغيبة أمران : 1 - الأول : الجهاد . 2 - الثاني : الانتظار . أما الأمر الأول : فإنّ المتأمّل لآيات الكتاب الكريم ونصوص السنّة المطهّرة يرى بوضوح عظمة الجهاد في سبيل اللّه ضدّ الظلم والظالمين كما في آيات عدّة منها : قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ( الأنفال / 61 ) ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( التوبة / 41 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ . . . ( التوبة / 120 ) . والجهاد ينقسم إلى قسمين : ابتدائي ودفاعي . فالأول : ما كان لأجل توسيع رقعة الإسلام على وجه البسيطة بالدعوة إليه حتى ولو اقتضى الأمر إلى الصدام المسلّح . والثاني : وهو ما يتضمّن في مفهومه الواعي العمل على ترسيخ أصول العقائد الإسلامية في نفوس الأفراد المعتقدين بها ، وترسيخها لا يتمّ إلّا عبر نشرها ابتداء