الشيخ محمد جميل حمود

140

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السّلام وقلت لهما أنتما ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم ، قلت : فرسول اللّه وارث الأنبياء علم كل ما علموا ؟ فقال لي : نعم ، فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمة والأبرص ؟ فقال لي : نعم بإذن اللّه ، ثم قال : أدن مني يا أبا محمد ، فمسح يده على عيني ( وقد كان أبو بصير ضريرا ) ووجهي وأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار ، قال : أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا ؟ قلت : أعود كما كنت ، قال : فمسح على عينيّ فعدت كما كنت قال علي بن الحكم : فحدثت به ابن أبي عمير فقال : أشهد أنّ هذا حق كما أن النهار حق « 1 » . 12 - عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام ، فأقبلت أقول : كذا وكذا يقولون ، قال : فيقول : قل كذا وكذا ، فقلت : جعلت فداك هذا الحلال والحرام والقرآن ، أعلم أنك صاحبه ، وأعلم الناس به ، وهذا هو الكلام ، فقال لي : وتشك يا هشام ، من شكّ أن اللّه يحتجّ على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه فقد افترى على اللّه « 2 » . 13 - وعن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من زعم أن اللّه يحتج بعبده في بلاده ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه فقد افترى على اللّه « 3 » . 14 - عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول وأناس من أصحابه حوله : إني أعجب من قوم يتولونا ويجعلوننا أئمة ويصفون بأنّ طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة اللّه ثم يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينقصون حقّنا ، ويعيبون ذلك

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 289 ح 1 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 143 ح 3 . ( 3 ) نفس المصدر : ح 4 .