حسن بن موسى النوبختي
60
فرق الشيعة
( عمر بن رياح ) « 1 » زعم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها بجواب ثم عاد إليه في عام آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول فقال لأبي جعفر هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة العام الماضي فقال له ان جوابنا ربما خرج على وجه التقية فشكك في أمره وإمامته فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر يقال له ( محمد بن قيس ) فقال له اني سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف جوابه الأول فقلت له لم فعلت ذلك فقال فعلته للتقية وقد علم اللّه أني ما سألته عنها إلا وأنا صحيح العزم على التدين بما يفتيني به وقبوله والعمل به فلا وجه لاتقائه إياي وهذه حالي فقال له محمد بن قيس فلعله حضرك من اتقاه « 2 »
--> ( 1 ) عمر بن رياح من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام وقد عده العلامة في الخلاصة في الضعفاء وكذا ابن داود وغيرهما وقصة سؤاله أبا جعفر عن المسألة ذكرها الكشي في رجاله ص 154 - 155 ( 2 ) لا يخفى على من راجع موارد التقية انها لا تنحصر في الخوف من السائل أو ثالث حاضر حتى يقول عمر بن رياح في دفع احتمال التقية - وقد علم اللّه أني ما سألته عنها إلا وأنا صحيح العزم الخ ويوافقه محمد بن قيس فيقول له فلعله حضرك من اتقاه الخ إذا التقية كما تكون من السائل أو من ثالث فكذا تكون ممن يحضر العامل بالحكم حين عمله فيخاف عليه السلام منه عليه كما أجاب ( ع ) علي بن يقطين بالوضوء منكوسا لعلمه بان هارون الرشيد يترصده وينظر من حيث يخفي إلى كيفية وضوئه ، وقد تكون التقية لنفس القاء الخلاف بين الشيعة لكيلا يعرفوا فيصيبهم الضرر من أعدائهم كما صدر ذلك عن الأئمة ( ع ) في مواقيت الصلاة فراجع مظانه من فقه الامامية ولعل الخلاف في جواب الإمام عليه السلام من أحد الوجهين الأخيرين فلا مورد حينئذ لكلام عمر بن رياح ومحمد بن قيس