حسن بن موسى النوبختي
19
فرق الشيعة
والحلال والحرام وجميع منافع دينهم ودنياهم ومضارها وجميع العلوم جليلها « 1 » ودقيقها واستودعه ذلك كله واستحفظه إياه ولذا استحق الإمامة ومقام النبي صلّى اللّه عليه وآله لعصمته وطهارة مولده وسابقته « 2 » وعلمه وسخائه وزهده وعدالته في رعيته وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله نص عليه وأشار إليه باسمه ونسبه وعينه وقلد الأمة إمامته ونصبه لهم علما وعقد له عليهم إمرة المؤمنين وجعله أولى الناس منهم بأنفسهم في مواطن كثيرة مثل غدير خم وغيره وأعلمهم أن منزلته منزلة هارون من موسى صلى اللّه عليهما إلا أنه لا نبي بعده فهذا دليل إمامته ولا معنى إلا النبوة والإمامة وإذ جعله نظير نفسه في أنه أولى بهم منهم بأنفسهم في حياته ولقوله صلّى اللّه عليه وآله لبني وليعة : لتنتهن أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي فمقام النبي صلى اللّه عليه وآله لا يصلح من بعده إلا لمن هو كنفسه والإمامة من اجل الأمور بعد النبوة ، وقالوا أنه لا بدمع ذلك من أن يقوم مقامه بعده رجل من ولده من ولد فاطمة بنت محمد عليهم السلام معصوم من الذنوب طاهر من العيوب تقي نقي مأمون رضي مبرأ من الآفات والعاهات في كل من الدين والنسب والمولد يؤمن منه العمد والخطأ والزلل منصوص عليه من الامام الذي قبله مشار إليه بعينه واسمه الموالي له ناج والمعادي له كافر هالك والمتخذ دونه وليجة ضال مشرك ، وأن
--> ( 1 ) جليها - خ ل - ( 2 ) وسبقه - خ ل -