حسن بن موسى النوبختي

10

فرق الشيعة

وقال « أبو حنيفة » وسائر المرجئة : لا تصلح الإمامة إلا في قريش كل من دعا منهم إلى الكتاب والسنة والعمل بالعدل وجبت إمامته ووجب الخروج معه وذلك للخبر الذي جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : الأئمة من قريش وقالت « الخوارج » كلها إلا « النجدية » منهم : الإمامة تصلح في أفناء « 1 » الناس كلهم من كان منهم قائما بالكتاب والسنة عالما بهما وأن الإمامة تثبت بعقد رجلين [ النجدية من الخوارج ] وقالت « النجدية » من الخوارج : الأمة غير محتاجة إلى إمام ولا غيره وإنما علينا وعلى الناس أن نقيم كتاب اللّه عز وجل فيما بيننا وقالت « المعتزلة » أن الإمامة يستحقها كل من كان قائما بالكتاب والسنة فإذا اجتمع قرشي ونبطي وهما قائمان بالكتاب والسنة ولينا القرشي والإمامة لا تكون إلا باجماع الأمة واختيار ونظر وقال « ضرار بن عمرو « 2 » » إذا اجتمع قرشي ونبطي ولينا النبطي وتركنا القرشي لأنه أقل عشيرة وأقل عددا فإذا عصى اللّه وأردنا خلعه

--> ( 1 ) أمناء - خ ل - ( 2 ) ظهر ضرار في أيام واصل بن عطاء وانفرد بأشياء منكرة : منها قوله بأن اللّه يرى في القيامة بحاسة سادسة يرى بها المؤمنون ماهية الاله : وقال للّه ماهية لا يعرفها غيره : ومنها أنه أنكر القراءة التي كان يقرأ بها الصحابي ابن مسعود آيات القرآن والتي يقرأ بها أبي بن كعب وقال إن اللّه لم ينزلهما فنسب هذين الصحابيين الجليلين إلى الضلال في مصحفهما : وتنسب إليه الفرقة « الضرارية » من المعتزلة