حسن بن موسى النوبختي
80
فرق الشيعة
قطعت على وفاة موسى بن جعفر وعلى إمامة علي ابنه بعده ولم تشك في امرها ولا ارتابت ومضت على المنهاج الأول [ المنكرون لموت موسى بن جعفر عليه السلام ] وقالت « الفرقة الثانية » أن « موسى بن جعفر » لم يمت وأنه حي ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا وأنه القائم المهدي ، وزعموا أنه خرج من الحبس ولم يره أحد نهارا ولم يعلم « 1 » به وأن السلطان وأصحابه ادعوا موته وموهوا على الناس وكذبوا وأنه غاب عن الناس واختفى ورووا في ذلك روايات عن أبيه جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال هو القائم المهدي فان يدهده رأسه عليكم من جبل فلا تصدقوا فإنه القائم [ القائلون برجعته ] وقال بعضهم أنه القائم وقد مات ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر ، وزعموا أنه قد رجع بعد موته إلا أنه مختف في موضع من المواضع حي « 2 » يأمر وينهى وأن أصحابه يلقونه ويرونه ، واعتلوا في ذلك بروايات عن أبيه أنه قال سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد ما يموت وقال بعضهم أنه قد مات وأنه القائم وأن فيه شبها من عيسى بن مريم صلى اللّه عليه وأنه لم يرجع ولكنه يرجع في وقت قيامه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وأن أباه قال أن فيه شبها من عيسى بن
--> ( 1 ) ولم يعلموا به - خ ل - ( 2 ) حتى - خ ل -