حسن حسن زاده آملى

85

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

مواصلة الأرواح عند اتّحادها * فتنعتها بالوصلة المعنويّة وعند اتّجاه النفس شطر المفارق * تراها فناء مثل بحر وقطرة وهذا الفناء ذو مراتب لا تعدّ * على حسب أحوال نفس زكيّة وعرض المزاج الآدميّ لما يحدّ * وأعدله كان لنفس كريمة هو المركز فالأقرب منه أعدل * من الأبعد عن هذه المركزيّة وأسباب هذا الإعتدال عديدة * من الفاعلات القابلات العديدة وأحوال الآباء كذا الأمّهات من * أمور لأصل الإعتدال قويّة كما أنّ نفخ الرّوح في الوالدين قد * تلوّن أعني نفخة بعد نفخة ففي الأب والأمّ تلوّن نفخه * تعالى كما أنّ المياه استشتّت وما نالني من أنعم اللّه إنّها * قداسة ما كانت لأميّ العقيلة وللشيء أنحاء الخزائن رتّبت * وأمّ الكتاب أصلها من خزينة وما هو فوق العقل أوّل صادر * فقد صدر عن مكمن الأزليّة هباء يسمّى الصادر الأوّل كما * يسمّى عماء في الروايات العدّة وإياك والتسويف والسّاعة دنت * هشاشة سوف ما ترى من بقيّة وما هذه الدار لنا للإقامة * وقد كتبت في بابها ادخل لرحلة ولا تصحب الأشرار في أيّ محفل * ولا تقبل الأفكار من غير نظرة فلا تترك الأسحار إن كنت ساهرا * ولا تهمل الأذكار في أيّ وقعة وإن قيل قدما للحروب رجالها * كذاك رجال للثّريد وقصعة ولا تجزعي يا نفس من عوز طارف * ولا تفرحي يا نفس من فوز عيشة وما قيمة الدّنيا الدّنيّة إنّما * ترى ديدن الدّنيا أليفا لسفلة ثقي بالذي إيّاه يقصد من سواه * دعي ما دعاه الغاغة من دنيّة وإياك والدّون الذي كان فانيا * عليك بما فيه ابتغاء الأعزّة ولا يشتكي الحرّ من أحوال دهره * فإنّ هوان الدهر دون لشكوة