حسن حسن زاده آملى
73
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
لقد سرّ سري من سنا وجهه السّنّي * على ما بدى لي في رقادي ويقظتي وإنّ مياه الأبحر لو تراكمت * لما هي ممّا تطفئ حرّ لوعتي ولولا انكسار القلب ما يعبأ به * وبالإنكسار كان من خير عيبة لنا ما رزقنا من قلوب كسيرة * لكم ما رزقتم من عقار وضيعة وكيف أبوح ما بسرّي وأنّما * لسان الحروف الراقمات بلكنة وما تنفع أسماء الأسماء وحدها * إذا لم تكن أسرار الأسماء مكنتي إذا ما أتيت راحما لزيارتي * تشمّ نسيم الحبّ من روض تربتي وفي الصّمت نطقي إنّ ذا من عجائب * وفي غضّ عيني رؤيتي في رويّتي وفي الذّكر أنسي ثم في الأنس ذكره * تسلسل ذاك الدّور يومي وليلتي ولست أرى الانسان غير دعائه * جناب الإله لحظة لفت لحظة تصلّي له سبحانه لست شاعرا * كما أنّ الأشباح والأرواح صلّت يميت ويحي كلّ آن نفوسنا * كذاك إليه نرجع كلّ لمحة تجدّد أمثال العوالم كلّها * على هيأة موزونة مستديمة تجدّد الأمثال على حفظ نظمها * بدائع صنع اللّه في كلّ بدعة متى غاب حتّى أطلب الهادي إليه * وما الهادي إلّا جلوة منه جلّت خفاه ظهور في الظهور خفائه * وفي قربه بعد وفي البعد قربتي ومن دأبه أن يظهر ثم يختفي * وفي القبض والبسط مفاد عقيدتي وفي القبض بسط ثمّ في البسط قبضه * وما البسط والقبض سوى بسط قبضة قضاء وقرآن وقبض ترادفت * ففي القدر الفرقان أنحاء بسطة ففي الروح قبض ثم في القلب بسطه * وما بالتّجافي صورة مّا تسرّت يمثّلها صقع خيالك بعد ذا * يجسّمها في الطبع طابع هيئة وما هو قرآن فجمع وباطن * وما الجمع إلّا الحكم فيه برمّة وما هو فرقان فشرح وظاهر * وما هو تفصيل فمرهون كثرة