حسن حسن زاده آملى

801

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

بدن كل انسان وممكن جوفه حيوانا صوريا الخ » . يعني حيوانا صوريا بلا مادة طبيعية . 6 - ومنها ان العلم مشخّص البدن الانساني ، كما أن العلم هو مشخص الروح الانسانية ، فالعلم والعمل جوهران يتشخص الانسان من حيث هو انسان بهما ، وهذا الروح والبدن كلاهما أخرويان . حيث قال « كسبتها النفس بيدها العمّالة ، واما الروح فبما كسبتها النفس بيدها العلامة » . 7 - ومنها أن تعلق النفس بتلك الأبدان البارزة منها هو التناسخ الصحيح الدائر في السنة الأقدمين وشريعة سيد المرسلين . حيث قال : « وبهذا يرجع ويأول معنى التناسخ المنقول عن الحكماء الأقدمين الخ » . 8 - ومنها ان الأمر في التكوين على التثليث ، كما أن التعليم مبتن عليه أيضا . فالأول هو الفردية الأولى وغيرها ، والثاني هو الأصغر والأكبر والأوسط . وراجع أيضا في بيان الفردية الأولى إلى الفص المحمّدي من فصوص الحكم وشرح القيصري عليه « 1 » . وفي بيان التثليث في التعليم إلى الفص الصالحي « 2 » حيث قال الشيخ العارف العربي : فقام أصل التكوين على التثليث - إلى قوله : « ثم سرى ذلك في ايجاد المعاني بالأدلّة فلابدّ من الدليل أن يكون مركبا من ثلاثة على نظام مخصوص وشرط مخصوص » . 9 - الانسان له كمال وفوق كمال ، كما أن له تجردا وفوق التجرد . حيث قال : فالأول قوة ، والثاني استعداد ، والثالث كمال ، والرابع فوق كمال . فهذه كلّها مراتب متعاقبة الحصول في الانسان بحسب جوهره وذاته . 10 - ان هذا الزهد الحقيقي لا ينال الا بالعلم . حيث قال : « وليعلم ان الزهد الحقيقي والنيّة الخالصة عن شوب الأغراض النفسانية لا يمكن أن يتيسّر الّا للطائفة الأخيرة وهم العرفاء الكاملون ، دون الجهّال الناسكين . مع أن الغرض الأصلي من النسك هو تخليص القلب عن الشواغل ، والتوجه التام إلى المبدأ الأصلي والاشتياق إلى رضوان اللّه تعالى . وليت شعري كيف يشتاق ويتوجه نحو المبدء الأول ودار كرامته من لا يعرفهما ولا يتصورهما . الخ » . أقول : في الباب السابع والستين من مصباح الشريعة : « التقوى ماء ينفجر من عين

--> ( 1 ) . شرح القيصري ، ط 1 ، ص 471 . ( 2 ) . المصدر ، ص 266 .