حسن حسن زاده آملى

780

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة فحذفتها من هذا المختصر - حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين السيد محمد بن السيد أبي الطيب المدني المتوفى سنة 955 ه فذاكرته في ذلك فأخرج الّي نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خطّ الشيخ محيي الدين نفسه بقونية فلم أر فيها شيئا ممّا توقفت فيه وحذفته ، فعلمت أن النسخ التي في مصر الآن كلّها كتبت من النسخة التي دسّوا على الشيخ فيها ما يخالف عقائد أهل السنة والجماعة ، كما وقع له ذلك في كتاب الفصوص وغيره ، الخ » . ثم أقول : أما قرأت الأحاديث المعراجية - وهي بيان صور تمثلات الملكات الانسانية وحشر الإنسان عليها - ان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - قال : « ليلة أسري بي إلى السّماء رأيت نساء من أمّتي في عذاب شديد » - إلى قوله - عليه السلام - : « ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار وعليها الف الف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار » - إلى قوله - عليه السلام - : « وأمّا التي كان رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار فانّها كانت نمامّة كذّابة ؛ وأمّا التي كانت على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنّها كانت قنية نواحة حاسدة . الخ » « 1 » . وأما دريت ان الزمخشري في الكشاف ، والبيضاوي في أنوار التنزيل ، والطبرسي في مجمع البيان ، في تفسير قوله - سبحانه - : « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً » من سورة النبأ نقلوا الحديث عن البراء بن عازب قال : « كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - في منزل أبي أيوب الأنصاري ، فقال معاذ : يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه - تعالى - يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ، الآيات ، فقال : يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ، ثمّ ارسل عينيه ، ثمّ قال : يحشر عشرة أصناف من امّتي أشتاتا قد ميّزهم اللّه من المسلمين وبدّل صورهم : بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير » - إلى قوله عليه السلام : فأما الذين على صورة القردة فالقتّات من النّاس ، وأما

--> ( 1 ) . البحار ( باب المعراج ) ، ط ( الكمباني ) ، ج 6 ، ص 383 - 384 .