حسن حسن زاده آملى
758
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
أهل هذا الشهود العزيز المنال - الخ « 1 » . قوله من يكابده ، أي يقاسيه وأصله وصول المشقة إلى الكبد . قوله : يعانيها ، من المعاناة . والصبابة بالفتح العشق وحرّ العشق ولوعته . قوله : ان الإعراب عنه لغير ذائقه ستر ، أي الأعراب عن الفناء ؛ وقد بيّن معنى الذوق في ديباجة الكتاب . قوله : « والعلم بكيفيته على ما هو عليه » ، أي العلم بكيفية الفناء . وقوله : « وإذا علمت ما مر علمت معنى الاتحاد » ، أي إذا علمت ما مرّ من معنى الفنا علمت أنّ الاتحاد الذي اشتهر بين هذه الطائفة هو بمعنى الفناء ؛ وعلمت أن اتحاد كل اسم أي فناء كل اسم واختفائه مع مظهره وصورته ، أو اسم مع اسم آخر أي بظهور واحد واختفاء الآخر ، وكذا قوله : « ومظهر مع مظهر آخر » ، أي بظهور واحد واختفاء الآخر . قوله : « أو من السرج المتعدّدة في بيت واحد » قال العارف الرومي في الدفتر الأول من المثنوي المعنوي . « ده چراغ ار حاضر آرى در مكان * هر يكى باشد بصورت غير آن فرق نتوان كرد نور هر يكى * چون به نورش روى آرى بىشكى » قوله : « وتبدّل صور عالم الكون والفساد على هيولى واحدة » هذا الكلام منه عجب لأنه صرّح آنفا بأن أعيان العالم دائما متبدلة فإذا كانت متبدلة فالهيولى أيضا مبتدلة ؛ وبالجملة وحدة الهيولى مع الحركة الجوهرية وتجدد الأمثال مناقض ، وأنما يصحّ القول بوحدتها على مذهب المشاء وأشياعهم حيث أنكروا القول بالحركة في الجوهر فالهيولى عندهم شخص واحد لا تزول وحدته الشخصية بورود تعددات الصور الجسمية وغيرها عليها . لذا قال صاحب الأسفار في آخر الفصل التاسع عشر من المرحلة السابعة منه بناء على الحركة في الجوهر ما هذا لفظه : « وتحقيق هذا المقام أنه لما كانت حقيقة الهيولي هي القوة والاستعداد ، وحقيقة الصورة الطبيعية لها الحدوث التجدّدي فللهيولى في كل آن صورة أخرى بالاستعداد ، ولكل صورة هيولى أخرى يلزمها بالايجاب - الخ » « 2 » . وكذا قوله الآخر في آخر الفصل الثاني من الفن الثاني من علم الجواهر والأعراض من الأسفار بهذه العبارة : « ومن هناك يظهر خطاء جماعة من المتأخرين
--> ( 1 ) . مصباح الأنس ، ط 1 ، ص 336 . ( 2 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 223 .