حسن حسن زاده آملى
752
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
أقول : ان هذا البعض من المحققين هو المحقق الطوسي وقد كان صاحب الأسفار ناظرا إلى ما بيّنه في طي السماوات في الفصل الحادي عشر من تذكرة آغاز وانجام وكلام صاحب الأسفار ترجمة ما في ذلك الفصل من التذكرة . وكذلك الفيض في الفصل الأخير من الباب الثالث عشر من علم اليقين في بيان الطي ناظر إلى ما بيّنه المحقق الطوسي في ذلك الفصل من تذكرة آغاز وانجام حيث قال : « قال بعض المحققين ان أهل الحجاب والارتياب ذاهلون عن كون الأزمنة والحركات منطوية يوم القيامة منشورة هيهنا ولا يمكن لهم أن يعرفوا بها جمعا إلى آخر ما قرر » « 1 » وهو يعني أيضا ببعض المحققين المحقق الطوسي . وراجع إلى تعليقاتنا على ذلك الفصل من تذكرة آغاز وانجام . وقال المتأله السبزواري في شرح المفني من البند 93 من شرح الأسماء : « المفنى للكل عند تجليّه الأعظم ، وظهوره بالوحدة التامة في الطامة الكبرى ، فعند ذلك فناء هويات الكل ووجوداتها وصفاتها وافعالها حتى الأفلاك والاملاك كما قال : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » « 2 » وقال : « وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » « 3 » إلى غير ذلك من الآيات والبيّنات وهذه هي القيامة الكبرى التي هي مبهمة الوقت ، مجملة الميعاد لأن علمها عند ربي وهي في السلسلة الطولية الصعودية لا في العرضية ، فمن يطالبها من مستقبل السلسلة العرضية فقد استسمن ذا ورم ، كمطالبة المبدء الأزلي من ماضيها ، ولذا استصعب أهل الكفر دراية ذلك فضلا عن أولى الأوهام والخيالات . ونعم ما قال صدر المتألهين في معنى الساعة : « إنّ يوم القيامة الكبرى لساعات الأنفاس الصغريات كاليوم للساعات الزمانية ، أو كالسنة للأيام ، فهذا الاحتواء مثل ذلك الانطواء ، ومعلوم ان الوصول إلى الغايات والاستكمالات الذاتية والفناء في الواحدية والأحدية طولية لا عرضية » « 4 » . واعلم أن أنواع الساعة كما انها خمسة كذلك ان العرش خمسة : عرش الحياة وهو عرش الهوية ، وعرش الرحمانية ، والعرش العظيم ، والعرش الكريم ، والعرش المجيد . فراجع
--> ( 1 ) . علم اليقين ، ط 1 ( الحجري ) ، ص 221 . ( 2 ) . القصص : 88 . ( 3 ) . آل عمران : 180 . ( 4 ) . شرح الأسماء للمتأله السبزواري ط ( الناصري ) ، ص 276 - 277 .