حسن حسن زاده آملى
744
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
البقاء وتلك عقبى الدار ، ولا ذلك اليوم يوم الحصاد بل يوم الزراعة فكانت الدنيا لا آخرة ولا يوم المجازاة والغايات . قولنا : « بل بوجه كالصور المرآتية » الصور الأخروية كالصور المرآتية بشرطين : أحدهما أن تكون هذه ذوات أرواح ؛ وثانيهما أن تكون ظاهرة بلا مرائي ، نعم لا حاجة إلى الشرط الثاني في التشبيه بالمرائي في مظهرية السماء للصور الخيالية مع قيام الصور بذواتها في كلا المظهرين . قولنا : « فهي أمارات التشخص » لأن كمّا مّا وكيفا مّا ونحوها كلّيات طبيعيّة وضمّ الكلّي الطبيعي إلى الكلّي الطبيعي لا يفيد التشخص ما لم يتخط نحو من الوجود في البين . هذا بحسب أصل الطبيعة التي لا كلّية ولا جزئيّة ، وأمّا بحسب الإبهام المستفاد من كلمة ما الإبهاميّة في كلامهم فمعلوم أن المبهم لا يفيد التشخص ، إلّا أن يكون المراد بها السعة ، وأنّ كلا منها مع عرض كعرض المزاج الشخصي من أمارات التشخص الذي هو الوجود الخاص . قولنا : « مع كون كل حركة متصلة واحدة » وهي الحركة القطعيّة هي المتّصلة والممتدة ، وأمّا التوسّطية فهي الوحدة البسيطة التي هي أوحد كالآن السيّال ، ويشملها قولنا أصل محفوظ ، كما يشمل الموضوع الثابت الباقي والفرد الآني والزماني ممّا فيه الحركة الجوهرية . قولنا : « يوما فيوما » لتحليل الحرارات إياها من الحرارة الغريزية والأسطقسية ، ومن حرارة الحركات البدنيّة ، ومن حرارة الحركات النفسية الغضبيّة والفرحيّة ، وبرودة الحركات الخوفية والغّمية ، ومن الحرارة الكوكبية سيما الشمس في صميم الصيف وغير ذلك . قولنا : « كما في المنام » إذ فيه الجسد الطبيعي مطروح والنفس تستعمل الصورة المثالية وبها تجيء وتذهب وتخاطب أو تخاطب وبها تقتظي أوطارها ، وهي أحد أطوارها . ومن هذا يعلم تجرد النفس إذ قد تستعمل البدن الطبيعي ، وقد تستعمل البدن المثالي ، فيعلم انها غنية عنها قائمة بدونهما . قولنا : « ومع ذلك نقول . . . » اي نلتزم أن هذا البدن غير ذلك البدن مرتبة ، ولكن بمعنى أن هذا دنيوي ، وذلك أخروي ، فلا تفاوت إلا بالدنيوية والأخروية ، ولكن التشخص باق والشخص هو هو بعينه ، والتفنّن في التشخص جائز ، والتفاوت في خصوصيات النشأة لازم ، والشخص المتخطّي في كل نشأة يرفض خاصية النشأة المنتقل منها ، ويكتسي خاصية المنتقل إليها .