حسن حسن زاده آملى
702
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
يشكّك في أنهم هم أم أموات أخر وأمر مموّه . وحكى علي بن يحيى المنجّم أنّه لمّا قفل من غزاته دخل ذلك الموضع وهو جبل صغير قطر أسفله أقل من الف ذراع وله سرب في وجه الأرض يدخل فيمرّ في خسف من الأرض مقدار ثلاثمائة خطوة فيخرجك إلى رواق في الجبل على أساطين منقورة وفيه عدة بيوت ، وذكر أنه رأى هنالك ثلاثة عشر رجلا وفيهم غلام أمرد عليهم جباب صوف وأكسية صوف وخفاف ونعال ، وتناول شعرات في جبهة أحدهم ومدّها فما تبعه منها شيء والزيادة على السبعة عند المسلمين والثمانية عند النصارى ربما كانت من رهابنة ماتوا هناك فان أجساد الرهابنة خاصّة تبقى طويلا لانّهم يعذبون أنفسهم حتى تفنى رطوباتهم ولا يبقى بين عظامهم وجلودهم واسطة إلّا قليلا فيخمدون خمود السراج إذا انطفت مادته وربما يبقون متكئين على عصيّهم أحقابا وذلك أمر مشاهد في دياراتهم . ومكث هؤلاء الفتية المذكورة في الكهف عند النصارى ثلاثمائة واثنتين وسبعين سنة ، وعندنا ثلاثمائة سنين شمسية كما ذكر اللّه تعالى في القرآن في السورة المخصوصة بقصتهم ، وأما زيادة التسع سنين فهي ما يلحقها إذا حوّلت قمرية وذلك بالتحقيق تسع سنين وخمسة وسبعون يوما وست عشرة ساعة وأربعة أخماس ساعة ، وأما على ما كانوا يعملون عليه في ذلك الزمان فهو أن الثلاثمائة سنة هي خمسة عشر محزورا صغرى وخمس عشرة سنة من المحزور السادس عشر وحصّتها من شهور اللبس مائة وعشرة أشهر ، على أن الترتيبات عمل في بواقي السنين يكون ذلك تسع سنين وشهرين وأمثال هذا من الكسور تلغى عند الحكاية » « 1 » . أقول : الغور في قصة أصحاب الكهف على ما في القرآن العزيز العظيم خارج عن موضوع الكتاب . مدينة افسس هي ما يكتب افسوس أيضا وهي من بلاد تركيا وكانت تركيا سابق الأيام من الروم . وافسوس تسمى الآن باياصولوك ( اياسلوغ ) . فكان باب الكهف أي فمه نحو الشمال اي نحو القطب الشمالي من الفلك فان من يدخل فيه يرى شعاع الشمس حين طلوعها جانب يمينه وفي الغروب بالعكس أي يرى شعاعها جانب شماله حين ما يدخل الشخص في الكهف . ثم ما قاله البيروني : « وعندنا ثلاثمائة الخ » في قبال قول النصارى يفيد أنه لم يجعل
--> ( 1 ) . الآثار الباقية ، ط ( ليبزيك ) ، ص 290 .