حسن حسن زاده آملى
647
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
وجملة الأمر أنّ النفوس إذا كانت قوية كان اقتدارها على الأختراع أقوى فيكون متصوراتها موجودات خارجية حاضرة عندها بذواتها . وعند من يكون درجته في القوة والنورية هذه الدرجة وهذه القوة تسمّى في اصطلاح أهل العرفان بالهمة ، كما في كثير من استعمالاتهم في اشعارهم لا سيما في اشعار الحافظ - رحمة اللّه تعالى عليه ورضوانه - وكما قال الشيخ الأكبر : « العارف يخلق بهمّته الخ » . ثم قد دريت حق التحقيق في صاحب الهمة وصاحب الأمر . واللّه سبحانه ولي الأمر . ثم قد أشرنا في ديباجة الكتاب إلى أن الصدر القونوي قد عدّ في خاتمة كتابه مفتاح غيب الجمع والوجود خواصّ الانسان الكامل ، وفي تلك الخاتمة وفي شرح المفتاح « مصباح الأنس » عليها مطالب جليلة وفوائد شريفة في خواصه فليراجع الطالب إلى المصباح « 1 » .
--> ( 1 ) . مصباح الأنس ، ط 1 ، ص 279 - 343 .