حسن حسن زاده آملى
624
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
إلى منتصف ضلع آخر يوازيه فإن الأطول يخرج من زاوية إلى أخرى تقابلها . وقوله : « من الفرج » ، بيان للفضل . وقوله : « فضل مهمل » ، فاعل لقوله لا يقع ؛ وما في النسخ فضلا مهملا مهمل . ولمّا كانت أشكال البيوت المفروضة مجسمة فتصور وقوع الفضل خارجها أو داخلها ليس فيه صعوبة كثيرة . وقوله : « وتسخير من مدبرات أمرها وملائكة نوعها » ، يعني بها المثل الإلهية التي هي أرباب أنواعها . قال المتأله السبزواري في غرر الفرائد : « غرر في أن الأفاعيل المتقنة في هذا العالم من رب النوع » « 1 » . « وكل فعل ذي نما من جسم * لديهم من صاحب الطلسم بالرب للنحل المسدّسات * وللعناكب المثلثات » وقوله : « والعلة في ذلك أن حكم الهوية . الخ » ؛ لعلّه إشارة إلى سرّ وهو أن الإنسان اشرف الأنواع بحسب نوعه ، واشرف الموجودات بحسب فرده وهو الكامل الذي خلقة ما سواه به . وعجائب صنع اللّه سبحانه في الحيوانات طائفة منها مذكورة في كتاب الحيوان لأرسطو ، وكتاب الحيوان من الشفاء ، وكتاب الحيوان للجاحظ ، وكتاب الحيوان للدميري ، وكتاب الحيوان للسبزواري ، وعجائب المخلوقات للقزويني ، وفي كثير من الكتب العصرية مثل La Vie des animaux par leon Bertin أي كتاب حيوة الحيوانات تأليف : لئون برتن الفرانساوي . 3 - ومن تلك الخواص أنه يتبع إدراكاته للأشياء النادرة انفعال يسمّى التعجّب ويتبعه الضحك ، ويتبع إدراكه للأشياء المؤذية انفعال يسمّى الضجر ويتبعه البكاء . 4 - ومن تلك الخواصّ أن المشاركة المصلحيّة تقتضي المنع عن بعض الأفعال ، والحثّ على بعضها ، ثم إن الانسان يعتقد ذلك من صغره ويستمّر نشؤه عليه ، ثم إنه لا يرى أحدا ينازعه وينكر عليه فحينئذ يتأكد فيه اعتقاد وجوب الامتناع من أحدهما والإقدام على الآخر وركز في نفسه ذلك عناية من اللّه لأجل النظام فيسمى الأولى قبيحا ، والثاني حسنا جميلا ؛ وأما سائر الحيوانات فإنها إن تركت بعض الأمور مثل الأسد المعلّم لا يأكل صاحبه فليس ذلك اعتقادا في النفس بل هيأة أخرى نفسانّية وهي أن كل حيوان يؤثر بالطبع وجود ما يلذّه وبقائه وأن الشخص الذي يمونه ويطعمه محبوب عنده فيصير ذلك مانعا من أكله
--> ( 1 ) . غرر الفرائد ، ط ( الناصري ) ، ص 194 .