حسن حسن زاده آملى
610
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
الفكر اختلّ احساسها وبالعكس ، ونرى نفوسا قوية تجمع بين أصناف من الادراكات والتحريكات سيّما ما يتعلّق بالفضائل والشرافة غير القوة وان يمكن اجتماعها . وقد عرّفوا النفس الشريفة بحسب الغريزة بأنها الشبيهة بالمفارقة في الحكمة والحرية . وفي عين اليقين للفيض « 1 » : « ومن الغرائب الانسانية اطاقته بقوته فعلا أو تحريكا أو حركة تخرج عن وسع مثله الخ » . وصدور جميع المعجزات وخوارق العادات من الانسان هي من هذا القبيل باذن اللّه سبحانه والاذن هيهنا هو مشيته النافذة الواردة في سرّ الولي الكامل المتصرف في مادة الكائنات . « وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي » « 2 » . والعارف يعبّر عن هذا المقام بمقام كن فمن صار صاحب مقام كن يفعل بأمره كن ما شاء باذن اللّه وما تشاؤون الا أن يشاء اللّه . فتدبر في قوله - سبحانه - : « قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » « 3 » حيث اتى بصيغة المتكلم مع الغير . وقال سبحانه : « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » « 4 » . وقال - تعالى شأنه - : « سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » « 5 » . والبحث عن مقام كن قد حررناه في رسالتنا الفارسية وحدت از ديدگاه عارف وحكيم على الاستيفاء والاستقصاء فراجع إليها « 6 » . وصاحب مقام كن هو صاحب الهمة بل صاحب الأمر وهو فوق رتبة صاحب الهمة بالبيان الذي ستسمعه منا في هذه العين والعارف يخلق بهّمته ما يكون له وجود من خارج محلّ الهمة ولكن لا تزال الهمّة تحفظه كما افاده الشيخ الأكبر في الفص الإسحاقي من فصوص الحكم « 7 » . وأفاد في الفتوحات ونعم ما أفاد : ان ارتكاب المجاهدة انما ينتج المعارف
--> ( 1 ) . عين اليقين للفيض ، ط 1 ( الرحلي ) ، ص 401 . ( 2 ) . المائدة : 111 . ( 3 ) . الأنبياء : 70 . ( 4 ) . النحل : 41 . ( 5 ) . مريم : 36 . ( 6 ) . وحدة از ديدگاه عارف وحكيم ، ط 1 ، ص 123 . ( 7 ) . فصوص الحكم ، ط 1 ، ص 196 .