حسن حسن زاده آملى
599
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
أي هذه الطبيعة الكلّية هو أول التجلّي الوجودي وله أسام شريفة كالصادر الأول ، والتجلي الساري ، والرق المنشور ، والنور المرشوش ، وأم الكتاب ، والخزانة الجامعة ، والنفس الرحماني ، ومادة الموجودات ، والهيولي الأولى ، والرحمة العامة ، والرحمة الذاتية ، والرحمة الإمتنانية ، والهباء ، وصورة العماء فراجع إلى الباب السادس من الفتوحات المكية والى ص 70 و 133 و 150 من مصباح الإنس من الطبع الرحلي ) وبالنفس المنطبعة الفلكية وغيرها . ثم الصورة الدخانية اللطيفة المسماة بالروح الحيوانية عند الأطباء المطابقة للهيولي الكلّية . ثم الصورة الدموية المطابقة لصورة الجسم الطبيعي الكلّي . ثم الصورة الأعضائية المطابقة لأجسام العالم الكبير . وبهذه التنزلات في المظاهر الإنسانية حصل التطابق بين النسختين . وذكر الشيخ - رحمه اللّه - تفصيل هذا الكلام في كتابه المسمّى بالتدبيرات الإلهية في المملكة الإنسانية فمن أراد تحقيق ذلك فليطلب هناك » . وأما ما في المصباح فقد نقله عن رسالة للعارف الجندي ، قال : « اعلم أن تقابل نسخة العالم ونسخة آدم باشتمال الإنسان على مجموع ما في العالم بناء على أنه صار بتفصيله الظاهري والباطني نسخة العالم وحقائقه على ما هو خلاصة الذوق الأول ، يستدعي بيانه بسطا فلنذكر ما ذكره الشيخ الجندي في رسالته ضبطا لمزيد التنبيه على الكمالات الإنسانية التي نحن بصدد تعدادها وتردادها ، قال : « النشأة الأحدية القرآنية للشخص الإنساني مثل النشأة التفصيلية الفرقانية التي للإنسان الكبير بالصورة لا بالمعنى فنظير الأفلاك التسعة المتناضدة ، المصلح كل عال لسافله من المخ والعظم والعصب واللحم والدم والأوردة والشرايين والجلد والشعر والظفر . ونظير الأقسام الإثنى عشر المسماة بالبروج ، الثقب الإثنتا عشرة التي نصفها في اليمين الجنوبي ونصفها في الشمال الشمالي وهي ثقبتان في كل من العين والأذن والأنف والثدي والفرج مع الفم والسرّة . ونظير السيارات ، الأعضاء الرئيسة السبعة وهي الدماغ والقلب والكبد والطحال والرية والكلية والأنثيان . أو الأعضاء الآلية وهي اليد والرجل والعين والأذن واللسان والبطن والفرج . ونظائر روحانيات الكواكب السبعة الفعّالة ، القوى السبعة المدركة فالحواس الظاهرة كالمتحيرة ، والعاقلة كالشمس ، والناطقة كالقمر إذ الناطقة مستفيدة للنور عن العاقلة ولذلك عدد حروف النطق كعدد منازل القمر . وكما أن لكل من الخمسة المتحيرة بيتين ، لكل