حسن حسن زاده آملى

586

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

خاتم النبيين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - ( - 5 - 4 - 1367 ه ش ) . وفي دعاء السمات : « وبأسمك العظيم الأعظم الأعز الأجلّ الأكرم وبمجدك الذّي تجلّيت به لموسى كليمك - عليه السلام - في طور سيناء - وبنورك الذّي قد خرّ من فزعه طور سيناء - وأسألك بكلمتك التي غلبت كلّ شيء ، وبنور وجهك الذي تجليت به للجبل فجعلته دكّا وخرّ موسى صعقا ، وبمجدك الذّي ظهر على طور سيناء فكلّمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران . وفي الفص اللوطي من فصوص الحكم للشيخ الأكبر : « وما بعث نبي إلّا بعد تمام الأربعين وهو زمان أخذه في النقص والضعف . . . » وقال القيصري في الشرح : « إنما كانت البعثة بعد تمام الأربعين لأن احكام النشأة العنصرية غالبة على احكام النشأة الروحانية في تلك المدّة ، والقوى الطبيعية مستعلية على القوى الروحانية بحيث لا يظهر اثرها الا أحيانا ولذلك يغلب السواد أيضا في تلك المدة على الشعر . والحكمة في هذه الغلبة واختفاء القوى الروحانية تكميل النشأتين وتحصيل السعادتين لأن الرب كما يربّ الظاهر في ذلك الزمان يربّ الباطن أيضا . ولمّا كانت النشأة الدنيوية منقضية متناهية يتوجه تلك القوى إلى الضعف إلى أن تفنى . ولكون الآخرة دائمة أبدية تزداد القوى الروحانية إلى أن تنتهي إلى الكمال المقدّر له » « 1 » .

--> ( 1 ) . فصوص الحكم ، ط 1 - إيران ، ص 291 .