حسن حسن زاده آملى

565

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في أن الانسان ذو مقامات أربعة بوجه آخر ( 45 ) مه - ومن تلك العيون الفائضة أن الانسان له مقامات أربعة هي مقام روحه ومقام قلبه ومقام خياله ومقام طبعه . وله في كل مقام أحكام خاصّة وله مع تلك المقامات وحدة شخصيّة لا تنثلم بتلك الكثرات واترابها . والمراد من الروح هو مقامه الجمعي ويعبّر عنه بيوم الجمع أيضا . كما أن القلب هو مقامه الفصلي ويعبر عنه بيوم فصله . وبعبارة أخرى أن المرتبة الروحية هو ظلّ المرتبة الأحدية ، والمرتبة القلبية هي ظل المرتبة الواحدية الإلهية « 1 » ، فافهم . وقال القيصري في الفصل الأول من فصول مقدمته على شرح فصوص الحكم في المبحث المعنون بقوله : « إشارة إلى بعض المراتب الكلّية » ، ما هذا لفظه : « وما يسمّى باصطلاح الحكماء بالعقل المجرد يسمى باصطلاح أهل اللّه بالروح ولذلك يقال للعقل الأول روح القدس وما يسمى بالنفس المجردة الناطقة يسمى عندهم بالقلب إذا كانت الكليات فيها مفصّلة وهي شاهدة إياها شهودا عيانيا . والمراد بالنفس عندهم النفس المنطبعة الحيوانية » « 2 » . أقول : مراده بالنفس المنطبعة الحيوانية هو النفس الخياليّة باصطلاح الحكماء . والعلامة القيصري نطق بها على اصطلاحهم لأن النفس الخيالية عند أهل التحقيق من العارفين ليست بمنطبعة ؛ بل هي مجردة تجردا برزخيا لا تجردا تامّا عقليا كما ثبت تجردها البرزخي في الفصل الثاني من الباب الثاني من نفس الأسفار « 3 » ، المعنون بقوله : « فصل في

--> ( 1 ) . شرح القيصري على فصوص الحكم ط 1 ، ص 43 . ( 2 ) . المصدر ، ص 11 . ( 3 ) . الاسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 9 .