حسن حسن زاده آملى
561
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أن الانسان طبيعي ومثالي وعقلي والهي ( 44 ) مد - ومن تلك العيون ذات المعارج أن الإنسان طبيعي ومثالي وعقلي والهي « 1 » ومع معارجه تلك كانت وحدته الشخصية محفوظة وله في كل عالم حكم بلا تجاف . وهذا الامر لا يختص بالانسان بل ما سواه مشترك فيه قال - سبحانه - : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » « 2 » . وقال - تعالى شأنه - : « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » « 3 » . وقال - جلّ وعلا - : « ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً » « 4 » . وقد برهن في الحكمة المتعالية أن الطفرة مطلقا محال فالحقيقة لا تنزل إلى العالم الأدنى الحسي الّا وهي نازلة من جميع العوالم ، وكذلك لا تعرج رقيقة الّا وهي قد استوفت جميع كمالات ما دونها . ورسالتنا المعمولة في نفس الأمر تفيدك في ما تريد من المسائل حول هذه العين . وغرضنا الأهمّ في المقام أن تعلم أنك كما أنت انسان طبيعي كذلك أنت إنسان مثالي وعقلي والهي وقد عرفت في العين الثالثة والأربعين أن ما نزل من العلم إلى العين ما نزل بكليته ؛ بل ملكوته بيد من له الملك والملكوت فتنبّه بأنك جدول من البحر الصمدي كسائر الكلمات النورية الوجودية ، إلّا أنك لمّا كنت ذا مزاج انساني وهو أعدل الأمزجة بالنسبة إلى مزاج سائر الأنواع فحظك من جدولك يجب أن يكون أوفر فلا تكونوا كالّذين نسوا
--> ( 1 ) . الاسفار ج 3 ، ص 56 . ( 2 ) . الحجر : 22 . ( 3 ) . السجدة : 6 . ( 4 ) . نوح : 14 و 15 .