حسن حسن زاده آملى
489
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
الصور المحسوسة أما المعقولة فان سبب النسيان هو زوال الاستعداد بزوال المفيد للعلم في باب التصورات والتصديقات وهاتان الحالتان قد تعرضان في الاحكام الكاذبة ، فلم يأت فيه بمقنع . وهذا البحث ليس من هذا المقام وانّما انجرّ الكلام اليه وهو بحث شريف لا يوجد في الكتب » . فنقول : الامر في معرفة نفس الأمر مبتن على أمور : أحدها مرادهم من كلمتي النفس والأمر وغرضهم من الإضافة وتركيب العبارة والأقوال التي قيلت في نفس الأمر . وثانيها المراد من الخارج في قولنا هذا يطابق الخارج وهذا لا يطابقه كالقضايا الصادقة والكاذبة ، والتحقيق في المطابقة وعدمها . وثالثها بيان العقل الفعال ونحو كينونة الحقائق فيه واشتماله عليها . فاعلم أن كلمة النفس بمعنى الذات ، والأمر بمعنى الشيء واطلاق النفس على الذات والامر على الشيء ذائع نظما ونثرا في منشئات أرباب القلم العربي ومحاوراتهم ومقاماتهم وقد اغنانا الشهرة عن الاتيان بالأمثلة والاستشهاد بها . على أن المعاجم اللغوية وحدها حجة على ذلك ولا حاجة بالنقل . فنفس الأمر بمعنى ذات الشيء وحقيقته فالشيء الذي له حقيقة له نفسية بذاته وواقعية في حدّ ذاته فهو موجود في حدّ ذاته مع قطع النظر عن فرض فارض واعتبار معتبر مثلا يقول المحقق الطوسي في شرح الفصل الثالث من النمط الثاني من الإشارات في بيان ان المحدد للجهات على ما ذهب اليه المتأخرون من المشاء ما هذا لفظه : « الامر في نفسه هو ان المحدّد الأول لا يكون الا المحيط المطلق » يعني أن حكم المحدد ومسألته النفسية الواقعية انه لا يكون الا المحيط المطلق . فنفس الامر بمعنى الامر في نفسه فهما بمعنى واحد . فنقول إن تلك الواقعيات في نظام الكون الأحسن الأتم هي صور علمية نطلبها ونبحث عنها ونقيم البرهان عليها فإذا حصلت لناصرنا عالمين بها فيتفرع عليها نتائج حقة نستفيد بها في شؤون أمورنا الدنيوية والأخروية لا تتغير عن حقائقها بفرض فارض وتصور متصور واعتبار معتبر . مثلا الأربعة زوج ، والانسان ممكن ، والجسم المتناهي متشكل ، احكام واقعية نفسية لا فرضية اعتبارية ، يترتب عليها نتائج علمية حقيقية ؛ بخلاف القول بأن الأربعة فرد مثلا فإنه لا نفسية له أصلا ، وهكذا غيره من الكواذب الأخرى فنفس الامر هي عبارة عن موجود أصيل قويم لا يتطرق إليها بطلان بل هي متن من متون الأعيان ،